ميرزا حسين النوري الطبرسي
346
خاتمة المستدرك
( عليه السلام ) عن المأكول من الطير والوحش . . إلى أن قال لي : يا سماعة السبع كلها حرام ( 1 ) . . الخبر ، لكنه من طغيان القلم ، يعرف ذلك بالمراجعة إلى ما في الكافي فإنه رواه عن : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عنه ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) . . إلى آخر ما في التهذيب حرفا بحرف . والنجاشي استبعد الحكاية لروايته عن أبي الحسن ( عليه السلام ) فلو روى عن الرضا ( عليه السلام ) لكان أولى بالاستشهاد ، فموته في حياة الصادق أو الكاظم ( عليهما السلام ) ومعه لا يجوز رميه بالوقف بمعناه المعروف الذي به امتازت الفرقة المعروفة عن غيرها ، وحمله على معناه الاخر الذي يستعملونه في بعض مشتقاته - فيقولون : وقف على الصادق ( عليه السلام ) أو غيره ، فيدخل في في زمرة الفطحية أو الناووسية - فاسد لعدم إطلاقهم على الذاهب إليه الواقفي ، وإن ألجأنا إلى ذكر التوجيه لما في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) . فنقول : يحتمل أن يكون مراده أن مذهب سماعة كان الوقف على أبي الحسن ( عليه السلام ) وانقطاع الإمامة به ، وكان لا يعتقد الإمامة في ولده كما تقول به الإمامية ، والكلام حينئذ في تخطئة هذا الاعتقاد والحكم بدخول صاحبه في زمرة سائر الفرق الباطلة ، وهو متوقف على إثبات أحد الامرين : أما وجوب الاعتقاد بإمامة الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) في عصر كل إمام وعدم كفاية معرفة إمام زمانه ، ومن قبله في الحكم بإيمانه أو وصول ذلك إليه متواترا . أو بطرق أخرى قطعية بحيث يكون رده وعدم الاعتقاد به تكذيبا للنبي
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 16 / 65 . ( 2 ) الكافي 6 : 247 / 1 .